الشيخ أحمد الخوئيني
93
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
رضيلتهم ورحملتهم : ومنها : رضيلتهم ورحملتهم ، فإنّ ذلك يفيد المدح لا أزيد . قال بعض مشايخنا : الحقّ أنّهما يفيدان الوثاقة ؛ لما صرّح به السيد الداماد في الرواشح في بيان حال عبد العظيم المدفون بالري في مسجد الشجرة : إنّ رضيلة الصدوق لعبدالعظيم المدفون بالري أعلى منزله من صريح الوثاقة « 1 » . ولا فرق بينهما في دلالتهما على الوثاقة ، صرّح بذلك السيد الأستاذ . انتهى . نعم يتفاوت ذلك في أداء اللفظ وطريقة القول بذلك ، وانضمام شيء آخر إليه ، كما هو الظاهر في العرفيات ، وإلّا بمجرّد قوله « رضي اللَّه عنه » و « رحمه اللَّه » لا يدلّ على الوثاقة ، ولولا صدورهما من الرجل الجليل ، لقلت بعدم إفادتهما المدح أيضاً ، كما لا يخفى على المنصف . قولهم فقيه من فقهائنا : ومنها : قولهم « فقيه من فقهائنا » والأرجح إفادته كون الرجل إمامياً ممدوحاً بالمدح المعتبر المعتمد ؛ لإشعار الإضافة ، والمتبادر من اللفظ . قال البهبهاني رحمه الله : قولهم « فقيه من فقهائنا » يشير إلى الوثاقة ، وقريب منه قولهم « فقيه » « 2 » انتهى . وهو حقّ في إفادته الإمامية والممدوحية دون الزائد ، كإفادة قولهم « من أصحابنا » كونه من الإمامية .
--> ( 1 ) الرواشح السماوية ص 50 - 51 . ( 2 ) التعليقة للوحيد البهبهاني ص 10 .